شذرات
حرف يدوية يومية
"لا يمكن السيطرة على الطبيعة وهي دائمًا تجد طريقها."
هل يمكن أن تخبرنا قليلاً عن نفسك وعمَّا تفعله؟
سيصفني أصدقائي بأنني أمتلك شخصية موجهة نحو تحقيق الأهداف، ومتعاطفة، ومبدعة. أعيش في برلين منذ 11 عامًا وكنت عارضة أزياء بدوام كامل على مدار السنوات الست الماضية. قبل عامين، قررت التركيز أكثر على إنشاء المحتوى لأنه يمنحني الفرصة للعمل بشكل إبداعي خلف الكاميرا، وهو ما أحبه.
حيث نشأت، الإبداع يعني تعلم حرفة. قبل أن أصبح عارضة أزياء، أكملت تدريبًا في مجال البيع بالتجزئة في مجال الموضة، ثم تدريبًا كخبير تجميل، حيث فزت أيضًا بالبطولة الألمانية في تصفيف الشعر. عملت أيضًا كخبازة لفترة من الوقت. كل ما فعلته كان مرتبطًا بالإبداع بطريقة ما، لذلك أود أن أقول إنه كان دائمًا جزءًا من حياتي.
ما هي أبرز المؤثرات ومصادر الإلهام بالنسبة لك؟
أرى الإلهام في البساطة التي يسهل إغفالها في الحياة اليومية. في بعض الأحيان، يمثل هذا تحديًا بالنسبة لي لأنني، بطبيعتي، أسعى دائمًا إلى تحقيق "الأفضل" وأشتت انتباهي عن الجمال الجوهري.
كيف يختلف التواجد خلف الكاميرا عن التواجد أمامها؟
كلاهما له مزاياه وعيوبه. اعتدت أن أحب الوقوف أمام الكاميرا والتأكد من تنفيذ رؤية الفريق أو العميل بأفضل طريقة ممكنة. ومع ذلك، بمرور الوقت، أصبح واضحًا لي أن لدي أيضًا رؤى وأرغب في إحياء أفكاري الإبداعية الخاصة. يمنحني الوجود خلف الكاميرا شعورًا بأنني أتحكم في كيفية رؤيتي لنفسي كشخص.
ميمو فيتانا
طارق معوض
تُظهرين الكثير من المشاعر في الصور التي تعرضين فيها الأزياء. من أين تستمدين هذه المشاعر؟
بالتأكيد من خلال ماضيّ. لقد عانيت من صدمة شديدة في طفولتي كانت مدفونة في الأعماق لنصف حياتي. عندما انتقلت إلى برلين، بدأ كل شيء يطفو ببطء إلى السطح وتم تشخيصي باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). العمل الإبداعي هو منفذ للتخلص من كل شيء مظلم أو حزين كان محبوسًا داخل رأسي.
لماذا اخترت العيش حيث أنت الآن؟
ولدت وترعرعت في قرية صغيرة يبلغ عدد سكانها 700 نسمة في بافاريا وانتقلت إلى برلين قبل 11 عامًا. بالنسبة لي، برلين هي بوتقة تنصهر فيها أرواح تشعر بالتميز. ولهذا السبب اخترت العيش في هذه المدينة. أحب تنوعها وحيويتها. تعيش هنا العديد من الثقافات المختلفة، ولا تزال تكلفة المعيشة معقولة تمامًا مقارنة بالعواصم الأخرى في العالم. المدينة رمادية مع الكثير من الرشات الملونة في الأعلى!
كيف تُنسج الطبيعة في حياتك وعملك؟
أنا طفل نشأت في قرية، محاطًا بالطبيعة منذ سن مبكرة. دائمًا ما أتذكر تلك الأيام عندما كنت طفلاً وأنا أجمع الفطر مع أخي في المروج الشاسعة على حافة غابة مسقط رأسي. الطبيعة تجعلني أشعر بالاستقرار وتساعد عقلي على التوقف عن السباق. لهذا السبب، تلعب الطبيعة وحدها دورًا مهمًا للغاية بالنسبة لي. لا يمكن السيطرة على الطبيعة ودائمًا ما تجد طريقها. نحن جميعًا جزء منها وهي تساعدني على عدم الاستسلام في الأيام الصعبة.
أيلين جوردان
ميمو فيتانا
تابع هانا على hanna.goldfisch